قبيلة الكواهلة

آمنة بنت الخليفة ودأشقر - نساءُ أبطال
2011/10/22

بقلم الطاهر على الريح

 تُعد آمنة بنت الخليفة من الحسانية فرع الصلاحية الشُقُر من أوائل الأبطال الذين اِستجابوا لنداء الجهاد عندما أعلن الاِمام المهدى عليه السلام ثورته ودعوته للقضاء على الاِستعمار . وقد سجلت اِسمها فى أعلام البطولات لأهلنا الحسانية حين شاركت وهى  تتقدم الصفوف فى معركة الدبة بالقراصة والتى قادها الفكى اِدريس ود تمساح الترك نصرة للثورة المهدية وتلبية لفريضة الجهاد ولملاقاة القوة التركية التى أرسلها الاِستعمار للقضاء على ثوار الحسانية الذين أذاقوهم الأمرين سواء فى الترعة الخضراء أو على النيل الأبيض .

كانت جميع دواعى الثورة متوفرة من مرارات وقهر فعندما تنادى الناس لم تتخلف المؤمنات من أهلنا الكواهلة فأنتظموا فى صفوف المجاهدين . ففى ذلك اليوم المشهود 18/1/1883 م تحركت جحافل الأنصار من الدرادر والقرى المجاورة لها صوب القراصة قبالة موقع الأعداء ‘ تحركهم أشواق الجهاد ودواعي التحرير من الأتراك الذين ساموا الناس وأذاقوهم الويل حتى قال الناس " ألف فى تُربة ولا ريال فى طلبة " نسبة لما كان يمارس من تسلط وقهر على العباد .

كان الكل يشعر بعظمة هذا اليوم لتخليص أمتنا من الاستعمار فاستطاعت آمنة بنت الخليفة من تجميع الثائرات من أهلنا الصلاحية والجمالاب وأن تلتحم مع صفوف المجاهدين للمشاركة فى الجهاد ضد قوى البغى والعدوان ومن عاونهم من الخونة .

 استطاعت هذه المرأة البطلة من القيام بالدور البطولى وهى ترى الثوارأمامها يتقدمون غير عابىء بنيران المدافع والرصاص يرددون  " الله أكبر ولله الحمد , فى شأن الله . فى شأن الله  " .وعندما حط رحال الأعداء فى أرض الكواهلة وتواجهوا مع الثوار حتى اِنفرط عقدهم واِنكشف أمرهم واِنقطع دابرهم وقُتل قائدهم وكيل المديرية ففروا أمام الأنصار تلاحقهم نظرات الخزى والعار .

 لم تتوان هذه البطلة عن التقدم لملاحقة الأعداء وحتى حين رأت أخويها عبد الله والذى كان يحمل اللواء وموسى أولاد الخليفة يسقطون شهداء فى أرض المعركة : تقدمت الصفوف حتى أصابتها رصاصة فى يدها فضمدت جراحها بعد هروب الأعداء اِلى البواخر وأستطاعت أن تداوى الجرحى وتواسى الأهل فى القتلى .

قامت هذه البطلة بعد حين هى وجمع من الأنصار باللحاق بركب الإمام المهدي عليه السلام لأخذ البيعة على يديه وقام الإمام المهدي عليه السلام بتزوحيها من أهله من اِبن الخليفة شريف وهاجرت معهم الى أم درمان فى دار الجهاد . وعادت بعد أن توطدت أركان الدولة اِلى دار الأهل بحلة الطاهر ودالخليفة حيث كانت ترعى شئون  ابنى أخويها الريح ابن الشهيد عبد الله ودالخليفة والطاهر ود على ودالخليفة .

هذه البطلة هى اِحدى أبطال الكواهلة الذين اِستطاعوا بجهادهم العظيم هم وأخوانهم من الأنصار من تحرير الوطن والحفاظ عليه لننعم به وطناً كبيراً اِسمه السودان .       


رابط المقال :