• اضف مقال جديد

  • الزعيم حاج موسى المهدى أبوسمورة - رئيس اتحاد مزارعى النيل الابيض


    الكاتب: الطاهر علي  الريح  الطاهر  علي 2012/02/24


     











     



    الزعيم حاج موسى المهدى أبوسمورة - بقلم الطاهر على الريح




    يعتبرالمرحوم حاج موسى المهدى أبوسمورة والذى ينتمى الى الحسانية الصلاحية بمنطقة الدرادربالنيل الأبيض من أبرز القيادات الشعبية التى تولت مناصب تنفيذية هامة بالمنطقة ، حيت تقلد منصب رئيس اِتحاد مزارعي النيل الأبيض فى فترات عصيبة خاصة اِبان الحقبة المايوية حيث كان تولى مثل هذه المناصب عصياً على أهل المنطقة منذ أن جاء الاِستعمار وقام بتكبيل حريات الناس الذين ساندوا الثورة المهدية أمثال جد الزعيم حاج موسى المهدى ، فلقد كان جده أبوسمورة أحد أمراء المهدية بأم درمان وله فيها دار، وكان يمثل أهله الكواهلة هو والفكى اِدريس ود تمساح الترك وناصر ودنمر وعبدالله ودالكريل وحمد ودجارالنبى ومحمد ودنمر وعبد القادر ود مدرع وكثيرون غيرهم . 

    اِستطاع حاج موسى ود المهدى أو الزعيم كما كان يُطلق عليه أن يشق طريقه باكراً لخدمة منطقته وصارع فى ذلك الأعاصيروالعراقيل جراء ما كان يعانيه أهلنا عندما كانوا يتقدمون للعمل العام من ظلم ممن كانوا على رأس الخدمة المدنية فى بلادى والذين تربوا على أيدى الاِستعمار والذى أستطاع أن يغرس فيهم روح الحقد والتفرقة المناطقية وحب الذات وهو ما أكدته التجارب . ويعززهذا الاِتجاه تاريخنا الماثل : ذلك بأن مشاريع النيل الأبيض الزراعية لم تجد العناية اللازمة لتطويرها وذلك بكهربتها أولاً ومن ثم مدها بمدخلات الانتاج والشاهد أنه لاتوجد حتى العزيمة لتطوير النيل الأبيض فما بالك بالمشاريع الزراعية . 

    لقد أخذ الزعيم حاج موسى المهدى على عاتقه هذه المهمة الشاقة لاِصلاح المشاريع وتغيير حياة وأحوال المزارعين اِلى الأحسن . وقد أثبت الزعيم جدارةً فائقة وذكاءًِ حادا فى أن يتبوأ هذا المنصب لفترات طويلة وكان داهية زمانه فى تطويع الممكن الموجود لضمان تطوير المشاريع الزراعية بالنيل الأبيض ولقد ذكر لى المزارع المهدى ودالأمين ودأبودبر أنه كان يسدد كل ديون المشروع من المديرية أو المركز نسبة لعلاقاته الواسعة ودون أن يثقل كاهل المزارعين بالمديونيات . وساعده فى ذلك تطلع أهل المنطقة للتطوير وكذلك وحدة الرأى مع اِخوانه الذين كانوا يتبأون المراكز الشعبية المرموقة : الشيخ عوض الله المهدى صمد لمشروع الفطيسة الزراعى وأخوه شيخ مقبول ود المهدى شيخاً للقرية وأخوانه محمد على وبشارة من أعيان ووجهاء المنطقة . 

    ترشح الزعيم حاج موسى المهدي لعضوية مجلس الشعب القومي بعد المصالحة الوطنية العام 1978 م وترشح معه أيضاً الأستاذ محمد الأمين صبير والذى كان يجد الدعم والمساندة من الأخوان المسلمين وهم من تحالف مع النميرى وقد قادوا حملة منظمة فى وقت عزف فيه أهل المنطقة عن المشاركة فى بلد يفتقر الى الديمقراطية نسبة لوجود النظام المايوى البغيض . وأذكر أن أبناء المنطقة من أعضاء الأخوان المسلمين بجامعة الخرطوم قد اِستأجروا البصات وقاموا بترحيل الطلاب للدعاية المنظمة والتصويت للأستاذ محمد الأمين صبير والذى فاز فى تلك الانتخابات .والشىء الآخر الذى ساعد خصمه على الفوز أن هنالك جفوة سياسية بين آل المهدى أبوسمورة وبعض أبناء عمومتهم غذتها الغيرة السياسية باِنتزاع مركز الزعامة منهم مع العلم أن التواصل اِلاِجتماعى طبيعى ولكن تظل الغيرة السياسية حاضرة فى هذا التحليل . 

    توفى الزعيم حاج موسى المهدى العام 1999م وترك فراغاً يصعب سده بالنسبة للمزارعين ولقد ترك من الأولاد : الأستاذ السيد حاج موسى والمهندس عبدالباقى والمهدى وأحمد ودريج وأخواتهم وقد توفى وهو على رأس العمل وفى قمة نشاطه أثرعلة بسيطة ولقد تقاطرت جموع الناس يوم وفاته وخاصة المزارعين الذين أفتقدوا ذلك الرجل الذى أفنى عمره فى الدفاع عن همومهم و قضاياهم .


     





     






    captcha