• اضف مقال جديد

  • أبوعجاج بين النــــور والأنوار


    الكاتب: الرشيد  النعيم  الرشيد 2011/11/05


    د. عبد الرحيم عمر محيي الدين

    منذ صباح الثلاثاء17/فبراير/2009م اتصل عليَّ العديد من الأهل والعشيرة بقرية أبوعجاج بمجلس ريفي نعيمة التابع لمحلية القطينة لمشاركتهم الفرحة بافتتاح مشروع كهرباء أبوعجاج الذي سيفتتحه والي النيل الأبيض ابن المنطقة الهمام الدكتور محمد نورالله وبمعيته أخانا وصديقنا الفريق صلاح قوش مدير جهاز الأمن والمخابرات..

    .. ثم أعود لأهلنا في أبوعجاج الذين احتفلوا نهار الأمس الأربعاء 18/فبراير/2009م بإدخال الكهرباء لهذه القرية التاريخية العريقة وبذلك يكون قد التقى النور بأنوار أهلنا في أبو عجاج.. فهذه القرية قبل نور الهيئة القومية لكهرباء كانت مليئة بأنوار الصالحين منذ عهد جدنا الفكي بخيت ود نعيم ذلك الرجل الصالح الذي ملأت سمعته الآفاق ويقال أن قرية نعيمة قد اشتق اسمها من اسم هذا الرجل الصالح ودنِعيم.. وهنالك الشيخ جبارة الذي يشكل نقطة استقبال لكل أهالي أبوعجاج الفارين من هذه الدنيا الفانية.. وهنالك ود صُبُحْ شيخ ونسة.. ويرتبط الصالحون في أبوعجاج بالشيخ ود نور على مشارف أم عرقوب.. حيث يردد الدرويش: يا ودنور في الحدارة ويا ود صُبُح وجبارة.. ثم تمتد سلسة الصالحين لجدنا الفكي عبد الله ودنعيم وابنه الرجل الصالح أحمد ودالفكي عبد الله لتلتقي بجدنا الفكي إدريس أبو البتول جد الدكتور الراحل المقيم عمر نورالدائم.. وترتبط هذه الأنوار في المنطقة حيث تلتقي بجدنا الراوي ود حسين ذلك الرجل الصوفي الصالح وتمتد أنوار الصالحين في هذه المنطقة للخليفة نورالدائم وابنه الخليفة التوم وجميعهم أهل الفروة والتبروكة والإبريق.. ويأتي خاتمة المسك وواسطة العقيد العارف بالله العالم عمر محيي الدين ذلك القاضي الصوفي السني الذي حفظ القرآن دون العاشرة في خلاوي العركيين في أبوحراز في عهد الشيخ محمد وديونس جد شيخنا وابن شيخنا/ الخاتم عبدالله محمد يونس الأديب والدبلومسي والكاتب الراتب في هذه الصحيفة.. حفظ العارف بالله العَالِم عمر ود محيي الدين الشهير ببحر أبيض لعلمه الزاخر حفظ القرآن بابي حراز على يد شقيقه الشيخ الطاهر ود محيي الدين الذي ما زالت مخطوطاته بأبي حراز بمعية الخليفة يوسف بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الرحيم ود يونس رضي الله عنهم أجمعين وكان مع العالم عمر صديقه الشيخ/ عبد الرحيم محمد يونس حيث ذهبا سوياً للمعهد العلمي الذي تخرجا فيه في ثلاثينيات القرن المنصرم ثم ذهب العالم عمر للأزهر الشريف لينال منه الشهادة العالمية وهي درجة الأستاذية ( professorship ) .. ثم عاد ليعمل بالقضاء بين كوستي والنهود وأخيراً مدينة مكوار ( سنار) حالياً.. وفي سنار سافر إليه صديقه العزيز عمنا الشيخ يوسف هباني طالباً منه أن يترك القضاء ويتفرق لتعليم الأهل في المنطقة فجاء مفتتحاً معهد نعيمة العلمي الأوسط الذي أفتتح في عام 1952م وشهد رجالاً صالحين من رجال الإدارة الأهلية من أهلنا الكواهلة حيث كان على نظارة الحسانية والحسنات وعموم المنطقة الناظر حاج عبد القادر هباني ( أبوقرجه) ومن بعده ابنه الصالح عمنا الناظر إدريس عبد القادر هباني أبوعينة الذي كان قائداً كارزمياً متفرداً وكان يربطه بالعالم عمر ودٌ واحترام عجيب.. جاء العالم عمر من مكوار ( سنار) ليقود الصحوة الدينية في المنطقة وفي معهد نعيمة الذي أمَّه أبناء الصالحين من المنطقة فهنالك أبناء الفكي عبد المولي أبوضُـلَعاً حديد والشيخ ود عويضة وناس الشيخ سر الله العريفاب وأبناء الشيخ أحمد بالقرب من ود نمر وقد كان آخر تلاميذهم بالمعهد الأستاذ الرشيد عبد الملك ثم أبناء الشيخ الحسن والفكي محمد ود الزاكي وغيرهم..عند مجيء العالم عمر من مكوار كانت منزلته في أبوعجاج التي كانت تسمى بـ ( الأحَدَبْ) وذلك قبل أن يشيد منزله بنعيمة في العام التالي.. هناك قد احتفى أهالي أبو عجاج بعالمهم وتحلقوا حوله لنيل العلم والمعرفة.. وقد عُرف أهالي أبوعجاج بالتصوف الذي عمتهم أنواره كما ذكرت لكن كانت تربطهم بالشكينيبة والشيخ المكاشفي صلة روحية قوية حيث لا يتغيبون عن الرجبية والحولية هناك فالمكاشفي علاوة على أنه من الأولياء المعروفين فهو ابن عمهم فهم جميعاً من الكواهلة فالتقت صلة الدين بشقها الرحمي والروحي.. ومن أعيان هذه المنطقة وفرسانها الذين تغنت بكرمهم الحكامات والشاعرات الشيخ/ حاج البدري أبوحسب الرسول.. والذي كان يذبح لضيوفه قبل أن يسلم عليهم حتى يضعهم أمام الأمر الواقع فلا يعتذروا.. وكان يذبح كل ما يقف أمامه من دوابه خروفاً كان أم ثوراً.. ومع الكرم كان فارساً راجل خلا حيث لا يفارقه سلاحه وقد تحير فيه هنباتة تنبول الذين كانوا يشكلون عصابات في ذلك الحين فكان حاج البدري يُعَمِّر سلاحه بمجرد خروجه من السوق ومن أمامه تجارته وزوامله ولا يستطيع الهنباتة أن يعترضوا طريقه فيخرج بينهم حُمْرَة عين....وأهالي أبوعجاج تجد عندهم الطرائف وقت الانتخابات فهنالك الصديق ود يوسف أبوعاشة ويوسف ود بخيت وحسب الرسول ودحاج البدري وحوى النبي والزعيم سنينات والتوم شكيري وهنالك المتصوفة أمثال علي ود أبوسمورة ويوسف ودحاج البدري وهنالك الدكاترة أمثال يوسف إبراهيم على البدري ويوسف محمد البرير وعبد الباقي محمد البرير وهنالك رجال الأعمال أمثال المرحوم عبد الباقي يوسف البدري ونعيم عزالدين ويوسف علي يوسف وشيخ الدين أبوسمورة وهنالك السياسيين أمثال الزعيم إدريس شكيري الذي قضى ردحاً من عمره في سجون نميري ممثلاً للجبهة الوطنية وحزب الأمة.. ومن النساء اللاتي اشتهرن بالكرم ورواية الشعر: الحاجة فردوس بت عثمان وحاجة التومة بت علي ود البدري وعموم آل يوسف ود البدري والتهجة بت مضوي والحرم بت ود الشكيري شيخة العرب وغيرها كثير من الخالات والحبوبات من الأحياء والأموات..

    هنيئا لأهلنا في أبوعجاج بالكهرباء لتكتمل الأنوار في ديارهم الصالحة فهم أهل الكرم والفروسية والتحية للشباب الذين قادوا جهود الكهرباء وعلى رأسهم الطيب أحمد الفكي عبد الله وشقيقه الشيخ/ البلولة وكل أهالي المنطقة والمعذرة للذين لم نتمكن من ذكر أسمائهم لضيف المساحة علاوة على ضعف الذاكرة فلهم العتبى حتى يرضوا.



    *منقول بتصرف  من   مقال



    أبوعجاج بين النــــور والأنوار/د. عبد الرحيم عمر محيي الدين



     



    تعليقات الزوار



    captcha