• اضف مقال جديد

  • قصة الفكى عبد الرحيم ود حسن ود خير مع الاِمام المهدى عليه السلام


    الكاتب: الطاهر علي  الريح  الطاهر  علي 2015/05/28

    الفكى عبد الرحيم ود حسن ودخَيٍر حسانى من فرع الجمالاب ويعد من أحد فقهاء الطريقة الختمية وأخذ عهدها على الشيخ ود الزاكى. عاش الفكى عبد الرحيم اِبان الفترة المهدية وله مسيد وحيران بالجمالاب ومسجد صلاة وما زال يدرس القرآن وهدى المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم فى بيئة تنعم بالأمن والطمأنينة والاستقرارعلى ضفاف النيل الأبيض الخالد ، وعلى شاطئه ترقد الجمالاب واحة هادئة تحفها الخضرة من كل جنباتها.

    ويعد الخليفة عبد الله أول من تولى خلافة أبيه ومن أحفاده عبدالله وفيصل وبدر الدين محمد الخليفة وخلفه أخوه الحاج يوسف ومن أبنائه عيسى وعثمان والمرحوم صديق وشاعرنا الكبير السر حاج يوسف وأبناء عمومتهم ميرغنى ومحمد عبد الحليم .

    عاصر الفكى عبد الرحيم دعوة الامام المهدى عليه السلام وأنتشار دعوته وذيوع خبره فى السودان وفى جميع أنحاء بحر أبيض وأصبح الاعتقاد قويا فى أوساط المناضلين خاصة بعد زيارات الامام المهدى الى قرى النيل الأبيض وشيوخها . فبدأت حركة النضال والجهاد تمور فى كل أرجاء النيل الأبيض حتى أن الأنكليز أرخوها بثورة قبيلة الحسانية .

    عندما دقت ساعة النضال والجهاد فى سبيل الله توجه الكثير من أبطال النيل الأبيض للاِمام المهدى عليه السلام لمبايعته : محمد عثمان أبوقرجه,أحمد وعامر أبناء الشيخ المكاشفى , الفكى ادريس ود تمساح الترك , ,الشيخ البشير ود مضوى ,عبد القادر ود مدرع , والشيخ موسى الخنفرى , وود الكريف , والفكى عبد الرحيم ود خير وعبد الله ود الخليفة وود مرجى والشيخ عمرالصافى وكثير من الأبطال.

    ومع ان الطريقة الختمية أرسلت المناشير الى فقهائها بعدم مساندة الثورة المهدية كما فى حالة الشيخ محمد ودالزاكى الذى اِستجاب لدعوة الطريقة الختمية اِلا أن الفكى عبد الرحيم لم يتمسك بهذا المنشور لأن راية الجهاد قد رُفعت ودقت ساعة النضال لمجابهة قوى البغى والعدوان دفاعا عن العرض والشرف .

    عقد الفكى عبد الرحيم العزم على مبايعة الأمام المهدى فى الأبيض وتحرك ركبه تلقاء الأبيض برفقة أهله وجمعاً من أهلنا الصلاحية أم سلمان قاطعين الفيافى الصعاب فى ذلك الزمن الغابرعانين الاِمام المهدى عليه السلام لمبايعته ونصرة دين الاسلام وتحرير الوطن من ربغة الاستعمار البغيض .

    وصل ركب الفكى عبدالرحيم وصحبه الميامين الى الأبيض حيث التقى بالاِمام المهدى عليه السلام فى تلك الواحة الغارقة فى الحنيفية السمحاء .هنالك وقع شىءْ عجيب : ذلك أن الاِمام المهدى عليه السلام قد أُغمى عليه فجأة عند دخولهم عليه . فصاح أحد خاصة الاِمام المهدى وقال " هل فيكم أحد قاتل رقبة ؟ " فقال أحد أفراد الوفد من أهلنا الصلاحية أم سلمان " اللهم نعم " . فقال له اِن الاِمام المهدى عليه السلام يناجى ربه ويستغفره لك لعله يتوب عليك مصداقا لقول الحق جل وعلا : ( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ) .

    وعندما أفاق الاِمام المهدى عليه السلام قام بتحية الفكى عبدالرحيم وصحبه وأجلسهم فى مجلسه وقام بمبايعتهم وأشار الى المسئوليين بأكرام وفادتهم ومن ثم دعا الامام المهدى عليه السلام الفكى عبد الرحيم الى الجلوس فى مجلسه ودعا بقية أعضاء الوفد الى زيارة شيكان لرؤية أرض المعركة وزيارة قبور الشهداء ومشاهدة مصرع البغاة .

    وبعد فترة من الوقت أستأذن الشيخ عبدالرحيم ود حسن ود خير بالرجوع الى دار الأهل لنشر الدعوة فأستجاب له الاِمام المهدى ولكنه علق قائلاً : " الشيخ عبد الرحيم سوف يرجع عن أنصاريته والدعوة الى المهدية وأما من معه فى الوفد سوف يحافظون على أنصاريتهم " وفعلاً بعد عودة الشيخ عبدالرحيم الى أهله رجع عن الأنصارية وحافظ على ختميته الى أن وافته المنية .

    هذا هو ما حكاه لنا أهلنا فى مجالسهم العامرة بالاِيمان وسِير المناضلين المجاهدين فى سبيل الله أصحاب الامام المهدى عليه السلام من تاريخ النيل الأبيض والذى لم نجده مذكورا فى كتابات المؤرخين الا ما ندر





    captcha